|
الاثنين 1 كانون الأول 2008 |
نظرت إليها بانبهار وهي في بهجة غامرة، قالت: ـ لنحلم، ولنحلم، الأحلام لذيذة، نحاول أن نجسّدها في الواقع، نسعى، نكد، نكدح، نخطّط، وننفّذ . ما أجمل الحلم عندما يصبح حقيقة ! نلمسها، نستمتع بها . غصّت وهي تردف قائلة : ـ ولكن ... ـ ماذا ؟ ـ أرى حلمي الذي كنت أناجيه، وأعكف على تجسيده ثم أعيشه قد أصبح سراباً، مجرّد ذكرى، تهشّم، وتهشّمت معه سنو عمري . |
|
اقرأ المزيد...
|
|
|
السبت 1 تشرين الثاني 2008 |
|
لحظات بهيجة تسربت إلى كياني وأنا بعيدة عن صخب المدينة . هل ترفّق بي الزمن بعد أن كان ضنيناً ؟ أم هي رحمة الله شملتني، ودفعت بي إلى عالم مغاير؟ مشاعر لذيذة تحيط بي وأنا في سفر في بر، تسافر معها أحلامي إلى آفاق البراري والفضاء، تسرح فيها روحي، وكأن يداً رفيقة تأخذني إلى عالم التأمّل في الطبيعة البكر، والبراءة من كل زيف وتصنّع . طرقات تتلوى بحذر حيناً، ورعونة حيناً آخر في الأرض الفسيحة، وبين تلال وتلاع تخفيها في طيّاتها غامضة محيّرة، سرعان ما تنجلي بإشراقة وبهجة . خيام البدو متناثرة في كل ناحية، يداعب النسيم ذوائبها، ويراقص اللهب في الموقد، وينشر رائحة الخبز المشوي فوق الجمرات . أطير بجناحين غير مرئيين، أقف عند أفراد البدو، أرى صغارهم يجرون حفاة، أشبه بالعراة، يقفزون بخفّة فوق الحصى، تلوح وجوههم أشعة الشمس بسمرة عشقتها الطبيعة، .. ثم أراني أقارن بينهم وبين صغارنا، أبشارهم تكاد تنفجر من الشفافيّة والغضاضة، لم تعركهم الحياة، ولم يعركوها، ولم تنغرس أقدامهم بتراب الأرض، ولم تجرحها الحصى والشوك.
|
|
اقرأ المزيد...
|
|
|
الاثنين 6 تشرين الأول 2008 |
|
كانت " سعاد " تجري، والفرحة تجري بإثرها، وهي تحمل شيئاً من أمها إلى زوجة الشيخ مدرس الدين في المدرسة، كان ذلك في يوم صيفي من أيام الإجازة .. طالما أحبت شرح الشيخ عبد الواحد، وتأثرت بتوجيهاته، وإرشاداته . انتابتها دهشة حين فتح لها الباب، استقبلتها بابتسامة ترحيب، وبعينين مفتحتين، تبسمرت في مكانها عند عتبة البيت، وصوت يصيح في أعماقها من العجب . ماذا أرى ؟ أوشك ألا أصدق . أهذا هو شيخنا الأعمى ؟ فغرت فمها من البله، تسمرت نظراتها بعينيه البراقتين، وهي تلمح سروره بلقائها . قالت : ـ بالفعل، لا أصدق، أيمكن أن يكون الذي أمامي شخصاً آخر شبيهاً بالشيخ عبد الواحد ؟ |
|
اقرأ المزيد...
|
|
|
الثلاثاء 16 أيلول 2008 |
|
شيطان الشعر ما أحمقه !! إن استدعيته عاندني وكابر، وإن أهملته جاذبني ونازل، فأنا معه في كر وفر، لا يدعني أستريح فوق صخرة شامخة، وإن هربت منه إلى مرج أخضر، وعانقت السنابل الذهبية، وتسلقت الأيكة المروية، وشدتني الأنوار العلوية، وحلقت بين الكواكب المتناثرة، والبروج الدائرة، والمتاهات المنسية، فاجأني بركلة قصية، هوت بي في القيعان السفلية . شيطان شعري، ما أحمقه، ما أعنده !! |
|
اقرأ المزيد...
|
|
|
السبت 12 تموز 2008 |
قتربوا مني يا أحبابي .
لملمت " وجدان " أطفالها بذراعيها، احتضنتهم بحنانها الدافق، الجسم يذوب ويوشك أن ينهار، والحب في صدرها يفور، ودموعها تجف . بوله حاورت نفسها : ـ كيف يعيش أطفالي الخمسة بعد فراقي ؟ أية امرأة يمكن أن تعوضهم عن حبي ورعايتي ؟ هو قدري فلأستسلم لقدري . الحمد لله، إيماني به ثابت قوي، لا يزعزعه مرض أو فراق . نظر إليها أطفالها بخوف وهلع، صاحت " سارة " البنت الكبرى التي لم تتجاوز الثانية عشرة : ـ ماما .. ما بك ؟ أرجوك حدثينا عما تعانين، لماذا تبقين هكذا في صمت دائم ؟ قال أحمد الذي لم يتجاوز العاشرة : |
|
اقرأ المزيد...
|
|
|
|
<< البداية < السابق 1 2 التالي > النهاية >>
|
| النتائج 1 - 15 من 19 |