بقلم: محمد علي شاهين
رئيس التحرير
|
|
الجمعة 2 أيار 2008 |
|
تريد بعض الأنظمة المعمّرة الممسكة بزمام التخطيط للاقتصاديات العربيّة منذ أمد مديد أن تعفي نفسها من مسؤوليّة أزمة الغذاء في عالمنا العربي وارتفاع أسعارها، كما أعفت نفسها من قضيّة تحرير الإنسان والمغتصب من أرضه، فتلقي تبعة ارتفاع أسعار المواد الغذائيّة على مشجب الآخرين كما فعلت المستشارة الألمانيّة السيّدة (ميركل) عندما علّلت أسباب الأزمة بتغيّر العادات الغذائيّة، كزيادة تناول عدد وجبات الطعام في دول مثل الهند، متناسية الكم الهائل من الحبوب والبذور الزيتيّة والسكّر التي تصنّع كوقود حيوي تحت دعوى المحافظة على البيئة ووقف الانبعاثات الحراريّة، رغم أن انتاج مئة لتر من الميثانول (كحول الحبوب) يحتاج إلى 240 كغ من الذرة، وهي كميّة كافية لإطعام رجل مدّة عام كامل. وتريد الأنظمة أن تقنعنا بأنّ القضيّة التي نحن بصددها مسألة (ميثانول) وانبعاثات حراريّة وليست محصلة عوامل ساهمت في وصولنا إلى حافّة المجاعة في مقدمتها: سوء التخطيط، وسوء استخدام الموارد الطبيعيّة والبشريّة على مدى عقود من الحكم الجبري.
|