هدمت إمبراطوريّتان إسلاميّتان عظيمتان: الامبراطوريّة الإسلاميّة في الهند، التي حكمت شمال القارّة الهنديّة خمسة قرون، وامتد نفوذها إلى وسط الهند وجنوبها، وكانت من أفضل الإمبراطوريات التي حكمت الهند، وهذه آثارها الاسلامية شاهدة على حضارتها العريقة. والامبراطوريّة العثمانيّة التي حملت لواء الإسلام خمسة قرون ونصف، وبسطت جناحيها فوق منطقة شاسعة تمتد من جبال القوقاس شرقا إلى النمسا غرباً، وضمت إليها العراق والشام ومصر حتى حدود المغرب، وفرضت الأمن والاستقرار، وحالت دون سقوط العالم العربي في أيدي الاستعمار الغربي والروسي، ومنعت قيام دولة صهيونية على أرضه، وقضت على التفوق البرتغالي في الخليج، وأزالت تهديدهم للأماكن المقدسة في الحجاز. لكن السنن الإلهيّة في التقدم والتخلف، والنهوض والانحطاط، والقوة والضعف في الأمم والحضارات والدعوات قضت بانهيار الدولتين العظيمتين. فدخلتا عصر الانحلال والكوارث، وتفتّتتا إلى دويلات وكيانات لا يملك بعضها الحدّ الأدنى من مقوّمات الدول، رسمت حدودها في أقبية وزارات المستعمرات، بشكل ارتجالي يفتقد التوازن بين الموارد البشريّة والموارد الاقتصاديّة، ووضعت لها الأعلام والرايات والأناشيد الوطنيّة. واستبدل الحكام المستبدّون والانقلابيّون العسكريّون بالمستبدّ العادل والخليفة الصالح. ولم يكن بعث القوميّة العربيّة والطورانيّة على أيدي نصارى العرب ودونمة الترك بعشاً حقيقيّاً، لكنّه كان مجرّد شعار للإضرار بالجامعة الإسلاميّة.
كثرة عدد السكان مع الجودة فضيلة عند الأمم لكن الخطأ أن يكثر العدد بلا نفع ولا إنتاج ، والإسلام يحث على طلب الذرية الطيبة الصالحة ، ولكن إذا تحولت كثرة النسل إلى عبء اجتماعي صار هذا خطأ في التقدير، ونحن في الشرق أكثر الأمم نمواً سكانياً مع ضعف في التربية والتعليم ، فقد تجد عند الواحد عشرين ابناً لكنه أهمل تأديبهم وتعليمهم فصار سهرهم في دبكة شعبية مع لعب البلوت وأكل الفصفص بلا إنتاج ولا عمل، بل صاروا حملاً ثقيلاً على الصرف الصحي والطرق والمطارات والمستشفيات، بينما الخواجة ينجب طفلين فيعتني بهما فيخرج أحدهما طبيباً والآخر يهبط بمركبته على المريخ ، وأنا ضد جلد الذات لكن ما دام أن الخطأ يتكرر والعلاج يستعصي فالبيان واجب.
انتهت صلاة الجمعة التي دعا فيها الخطيب إلى الإخلاص في العمل، وبذل قصارى الجهد والسعي إلى الإبداع، صليت السنة وانتهيت من بعض الأذكار ثم بدأت بقراءة سورة الكهف منشرح الفؤاد على أحد جدران المسجد.
غادر المصلون إلى بيوتهم وبدأت البرودة تزداد شيئا فشيئا بفعل المكيفات فقد كنت في عاصمة خليجية والجو حار جدا ودرجة الحرارة في أوائل الأربعين.
من عام 1977 وحتى عام 1983 للداعية الإسلامي عدنان سعد الدين
الأستاذ: عدنان سعد الدين
إنّها سنوات المجازر المروّعة، والإبادة الجماعيّة، والمحاكم العرفيّة، سنوات القمع والرعب والخوف، سنوات المآسي والنكبات في زمن الصمت والنفاق. سفكت دماء الإسلاميين خارج نطاق القانون، وجرت تصفيات جسديّة في الشوارع، وارتكبت جرائم في وضح النهار بمسدّس السلطة، وقتل الآلاف تحت التعذيب في الأقبيّة ومراكز التحقيق، وأعدم المعتقلون في الزنازين، وضربت مدن براجمات الصواريخ، ودفع الأحرار ثمن مواقفهم قتلاً وسجناً وتعذيباً ومطاردة، وفي مقدمتهم العلماء، والمحامون السوريّون، والمعلّمون وأساتذة الجامعات.
الإعراب عن القلق الشديد لانتهاكات "إسرائيل" للميثاق المتعلق بالمحافظة على الممتلكات الثقافية في حالة النزاع المسلح إن المجلس التنفيذي: 1-إذ يذكر بنود اتفاقية لاهاي لحماية الممتلكات الحضارية في حالة النزاع المسلح. 2-وإذ يذكر القرارين 3.342 و 3.343 اللذين اتخذهما المؤتمر العام في دورته الخامسة عشرة ,والقرار رقم 2.4.2 الذي اتخذه المجلس التنفيذي في دورته رقم 82.
ولد الصحابي الجليل أبو الوليد حسّان بن ثابت بن المنـذر الأنصاري الخزرجي النجاري في المدينة المنوّرة ـ على ساكنها أطيب السلام ـ سنة 60 قبل الهجرة النبويّة، نظم الشعر في الجاهليّة وكان ممن يفدون على ملوك غسّان في الشام، وعلى ملوك الحيرة في العراق، أسلم وحسن إسلامه، وأصبح شاعر الرسول، واشتهر بمدحه، وهجاء الكفار، وكان جزل اللفظ، فخم المعاني، استطاع توليد المعاني واقتباس الألفاظ الإسلاميّة من الكتاب والسنّة، وكان الرسول ينصب له المنبر في المسجد لهجاء الكفار، فنهض لهجائهم بقوّة وكان شديداً عليهم، وأهدى له النبي جارية قبطيّة تدعى سيرين كان المقوقس قد أهداها إليه مع مارية أم إبراهيم عليه السلام، قال أبو عبيدة : فُضِّلَ حسّان بن ثابت على الشعراء بثلاث: كان شاعر الأنصار في الجاهلية، وشاعر النبي (صلى الله عليه وسلم) في أيام النبوة، وشاعر اليمن كلّها في الإسلام، توفي بالمدينة المنوّرة سنة 54 هجريّة.
شجيرة تنبت في جنوب شرق آسيا وإفريقيا، وتزرع في مصر والسودان، يتميز النبات بنموه الرأسي حيث يصل ارتفاعه الى حوالي مترين، وهو ذو ساق حمراء، تشبه أوراقه في شكلها راحة الكف، ذات لون أخضر محمر يحمل النبات ازهاراً لحمية الشكل جميلة المنظر، يستخدم منقوع كؤوس الزهرة كشراب مرطب يحلّى بالسكر أو العسل، بارد أو ساخن. وعرف الفراعنة زراعة نبات الكركديه واستعملوا أزهارها كشراب مسكن لآلام الرأس وكطارد للديدان. ومنذ نهاية القرن التاسع عشر ونبات الكركديه يعتبر مصدراً رئيسياً من المصادر الطبيعية لإنتاج الألياف النباتية اللازمة لصناعة الحبال والورق والسليليوز النقي وقد أصبح حاليا هذا النبات من أهم.....