مجلس الأمن  الدولي يقرر إنشاء المحكمة الخاصة باغتيال الحريري


 

الولايات المتحدة تقول إن المحكمة هي رادع للاغتيالات السياسية

نص القرار 1757

جاء في (نشرة واشنطن) الصادرة عن وزارة الخارجيّة الأمريكيّة ما يلي:

الأمم المتحدة، 30 أيار/مايو 2007 – صوت مجلس الأمن بإنشاء محكمة خاصة للاستماع إلى القضايا التي ستنجم عن التحقيق الدولي في اغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري عام 2005.

ويضع القرار، الذي تبنته بلجيكا، فرنسا، إيطاليا، سلوفاكيا، المملكة المتحدة، والولايات المتحدة، موضع التنفيذ اتفاقا عقد في تشرين الثاني/نوفمبر عام 2006 بين الأمم المتحدة والحكومة اللبنانية لإنشاء محكمة خاصة بلبنان لمحاكمة جميع المسؤولين عن "الجريمة الإرهابية" المتمثلة باغتيال الرئيس الحريري.

وقال سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة زلماي خليلزاد مرحبا بتصويت مجلس الأمن، "إن المجلس أظهر التزامه بالمبدأ القائل إنه يجب ألا تكون هناك حصانة للاغتيالات السياسية في لبنان أو أي مكان آخر."

وقد قتل الحريري وآخرون في انفجار وقع في شباط/فبراير عام 2005 في بيروت. وفي نفس ذلك الشهر استدعت الولايات المتحدة سفيرتها من سورية بسبب ما اشتبه  في أن تكون مشاركة سورية في الاغتيال.

وقال خليلزاد في خطاب ألقاه أمام المجلس في 30 أيار/مايو بعد التصويت، "إن المحكمة ستكون أيضا رادعا لاغتيالات سياسية في المستقبل. فسيعلم أولئك الأشخاص الذين قد يكون لديهم إغراء لارتكاب جرائم مماثلة أنه ستكون هناك تبعات لارتكاب عنف وترهيب سياسي في لبنان."

وينص القرار الذي تمت الموافقة عليه بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، مما يجعل الإجراء ملزما لجميع الدول، على أن المحكمة سيتم إنشاؤها في 10 حزيران/يونيو، ما لم تكن الحكومة اللبنانية قد وافقت على إنشائها قبل ذلك الحين.

وقد تم التصويت بأكثرية 10 أصوات مقابل لا شيء، مع امتناع الصين، إندونيسيا، قطر، روسيا وجنوب أفريقيا عن التصويت.

وكان المجلس يستجيب لطلب عاجل من رئيس الوزارة اللبنانية فؤاد السنيورة في وقت سابق من أيار/مايو بأن تعرض قضية إنشاء المحكمة على مجلس الأمن. وقد منع السنيورة وغالبية أعضاء مجلس الأمن من إنشاء المحكمة من قبل أقلية برلمانية موالية لسورية في لبنان. وفشلت جهود مسؤولي الأمم المتحدة ووسطاء دوليين آخرين في إيجاد أرضية مشتركة بين الفئات اللبنانية في نيسان/إبريل.

وقال خليلزاد إن الولايات المتحدة كانت تفضل إن يقر البرلمان اللبناني إتفاقية المحكمة ونظامها الأساسي. وأضاف، "لا يستطيع أحد أن يقول إن الحكومة اللبنانية، والأمين العام، أو مجلس الأمن لم يسعوا وراء كل خيار محتمل قبل إجراء مجلس الأمن بشأن المحكمة. إلا أن أولئك المعارضين للمحكمة بذلوا جهدهم للتأكد من أن مثل تلك الخيارات غير متوفرة."

وأشار السفير الأميركي إلى التحذيرات المتواصلة من أن إجراء المجلس سيكون من شأنه زيادة العنف في لبنان، فأهاب بجميع الأطراف أن "تتصرف بمسؤولية وتمتثل لالتزاماتها بدعم سيادة لبنان واستقلاله السياسي.

وقال خليلزاد، "نحن من جهتنا توصلنا إلى نتيجة أن عدم التصرف دعما للبنان هو أمر غير مقبول. فلا يمكن أن يكون هناك سلام واستقرار بدون عدالة."

وستضم المحكمة بين 11 و 14 خبيرا قانونيا لبنانيا ودوليا، يعينهم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي- مون. وسيعمل أولئك الخبراء القانونيون كقضاة قبل المحاكمة، وأثناءها وكقضاة استئناف. وسيعين الأمين العام أيضا مدعيا عاما ونائبا للمدعي العام.

وستسدد تبرعات طوعية من أعضاء الأمم المتحدة 51 بالمئة من نفقات المحكمة بينما يتحمل لبنان 49 بالمئة من النفقات. وستلتئم المحكمة خارج لبنان في مكان لم يتقرر بعد.

ويحتجز لبنان حاليا ثمانية أشخاص بصدد اغتيال الحريري، غير أن التحقيق المستمر الذي تجريه الأمم المتحدة لم يوص بعد إلى من ينبغي أن يوجه الاتهام. 

نص القرار 1757:

إدراكا من مجلس الأمن الدولي لما طالب به الشعب اللبناني من تحديد هوية جميع المسؤولين عن التفجير الإرهابي الذي أدى إلى مقتل رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري وسائر الاغتيالات التي تلت، وتقديمهم إلى العدالة وبالإشارة إلى أن إنشاء المحكمة بشكل دستوري يواجه عقبات جدية.

كما يؤكد مجلس الأمن من جديد تصميمه على أن هذا العمل الإرهابي والآثار المترتبة عليه يشكل تهديدا للسلام والأمن الدوليين، علما أن مجلس الأمن تصرف بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة وقرر:

أن يبدأ سريان أحكام الوثيقة المرفقة المتعلقة بإنشاء محكمة خاصة بلبنان، اعتبارا من العاشر من يونيو/حزيران، إلا إذا توصلت الأطراف اللبنانية إلى إقرارها في البرلمان قبل ذلك التاريخ.

تحديد موقع مقر المحكمة بالتشاور مع الحكومة اللبنانية ويكون ذلك رهنا بإبرام اتفاق بين الأمم المتحدة والدولة التي ستستضيف المحكمة.

يجوز للمجلس قبول تبرعات من الدول الأعضاء لتغطية أي نقص في تمويل إنشاء المحكمة.

تبدأ المحكمة الخاصة عملها في تاريخ يحدده الأمين العام بالتشاور مع حكومة لبنان ومع مراعاة التقدم المحرز في أعمال لجنة التحقيق الدولية المستقلة.
يطلب من الأمين العام أن يقدم تقريرا إلى المجلس عن تنفيذ هذا القرار في غضون 90 يوما.                                                                            

نشرة واشنطن ـ وزارة الخارجيّة الأمريكيّة

 

*  *  *  *

- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - --

الرئيسة / حضارة الإسلام / التراجم / عالم الكتب / الأدب / وثائق وبيانات / الشباب / ركن الأطفال / شخصية العدد

ليس كل ما ينشر يعبر بالضرورة عن رأي المجلة، ولا تتحمل المجلة مسؤولية الاستخدام غير السليم للبرامج والوثائق

كل الحقوق محفوظة لمجلة الغرباء 2006 ©

www.alghoraba.com