بيان الهيئة الإسلاميّة العليا في القدس الشريف حول الأخطار المحدقة بالمسجد الأقصى
9 شعبان 1420 هـ الموافق 17 نوفمبر 1999م

بسم الله الرحمن الرحيم
( يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ )

صدق الله العظيم
(الصف الآية8)
 

الأقصى أمانة في أعناقكم

إلى قادة الأمتين العربية والإسلامية
وإلى شعوبنا في مختلف أرجاء العالم الإسلامي هذا نداء وبلاغ للناس من الهيئة الإسلامية العليا حول الأخطار المحدقة بالمسجد الأقصى المبارك
من مسرى المصطفى -عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم- ترفع الهيئة الإسلامية العليا صرخة الأقصى الأسير وقد حاقت به حراب المحتل وأنيابه وأطماعه.

فيا أولي الأمر منا…

إن المسجد الأقصى المبارك يئنّ الآن في أسره الذي طال، وإن مسرى هادينا ومخرجنا من الظلمات إلى النور تتكاثف فوقه غيوم التآمر والمخططات الصهيونية التي لا تتوقف عند حد.
إنهم الآن قد أتموا العدة لتنفيذ مآربهم في الاستيلاء على الحرم القدسي الشريف وإنهم يقومون بإعداد المشهد الأخير على الساحة العالمية من مسلسل تهويد القدس.. إنه مشهد الاستيلاء الفعلي على الحرم القدسي الشريف.

إن الهيئة الإسلامية العليا في القدس الشريف وهي ترقب بأم العين وترى وتلمس عن كثب كل ذلك لتتوجه إلى قادتنا ملوكًا وأمراء ورؤساء وحكامًا بهذا النداء وهذا البلاغ وهذا التحذير؛ لكي يضطلعوا بمسئولياتهم وواجباتهم التي فرضها الله -سبحانه وتعالى- وجعلها جزءاً أساسيًّا من العقيدة الإسلامية ألا وهي حماية وإنقاذ المسجد الأقصى المبارك من الخطر الداهم الذي يزداد اقترابًا منه.

إنه الخطر الشامل فلم تعد ممارسات الاحتلال قاصرة على اعتداءات من يوصمون بالتطرف أو العنصرية، وإنما هي الآن تأخذ العمل والتخطيط الرسمي الحكومي تحت مسميات وادعاءات زائفة وباطلة تحاول جعل موضوع المسجد الأقصى المبارك قضية سياسية تفاوضية تتعارض شكلاً ومضمونًا مع جوهر عقيدتنا الإسلامية.
يا قادتنا في العالمين العربي والإسلامي..

إن الأقصى يستصرخ مكامن الحق في ضمائركم ويستنهض فيكم جذوة الغيرة على حمى الإسلام وفي القلب منه مسرى الرسول -عليه الصلاة والسلام- لحمايته وإنقاذه، إنها التجارة الرابحة التي أشار إليها قول العزيز الحكيم ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ) صدق الله العظيم (الصف 10-11) .

 الهيئة الإسلاميّة العليا

****

تنوي مجلة الغرباء التوسع في مادة الموقع و تطوير المحتوى فنيا ...لاقتراحاتكم ADMIN@ALGHORABA.COM

- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

حضارة الإسلام / التراجم / عالم الكتب / الأدب / وثائق وبيانات / الشباب / ركن الأطفال

ليس كل ما ينشر يعبر بالضرورة عن رأي المجلة، ولا تتحمل المجلة مسؤولية الاستخدام غير السليم للبرامج والوثائق

كل الحقوق محفوظة لمجلة الغرباء 2004 ©

www.alghoraba.com