|
عبد الحميد الثاني بن عبد المجيد بن محمود الثاني
(1259/1842 ـ 1336/1918)
الخليفة العثماني السادس والثلاثون، تولّى بعد خلع أخيه مراد الخامس سنة
1293/1876 تسلّم الحكم والدولة محفوفة بالمخاطر والثورات اللاهبة والديون
الباهظة، خاض الحرب مع الروس الذين وصلوا مشارف استانبول، فجرى الاتفاق على منع
الاستقلال الإداري للبلغار والسياسي لرومانيا والجبل الأسود ودفعت الغرامة
الحربيّة للروس، ووقّع (معاهدة سان ستيفانوف) وعقد مؤتمر برلين سنة 1295/1878
واحتلّت إنجلترا قبرص ومصر، رفض إغراءات اليهود بالسماح لهم بالهجرة إلى
فلسطين، ورفض دستور مدحت باشا، دعم مركز الخلافة وقوّى الجامعة الإسلاميّة، مدّ
الخطوط الحديديّة إلى دمشق والمدينة المنوّرة، أنشأ دار العلوم السياسيّة
والجامعة، وافتتح المتاحف والمكتبات ومدارس الطب والعلوم العسكريّة، كان قويّاً
جريئاً متديّناً واسع الدهاء، وكان عليه مواجهة الدول الغربيّة، فاعتمد سياسة
الإيقاع بين القوى العالميّة، وتجميع القوى الإسلاميّة، خفّض ديون الدولة إلى
العشر، اتهمه أصدقاؤه بالتساهل، وأعداؤه بالظلم، رأى أنّ الحرب أكبر آفة للأمم،
رأى الصدور العظام يأخذون الأموال من الدول الأجنبيّة مقابل هدم الخلافة
والتآمر عليه فأسّس جهاز الشرطة السريّة، (الجورناطيّة) لتعقبهم، وبذل وسعه
ليرى في كل قرية مسجداً وبجانب المسجد مدرسة، أدخل البرق في كلّ أرجاء الدولة،
وأقام تجارب على الغواصة، عمل على تأكيد الإسلاميّة العالميّة للدولة
العثمانيّة خلال حياته والتمسّك بمنصب الخلافة، والمحافظة على وحدة العالم
الإسلامي، والدفاع عنه ضدّ الأخطار المحدقة به، تآمر عليه اليهود والماسون
واستطاعت جمعيّة تركيّا الفتاة تنفيذ الانقلاب العثماني سنة 1327/1909 فخلع
وأرسل إلى سلانيك، وتمّ إجلاس ولي عهده محمد رشاد باسم السلطان محمد خان
الخامس، ثم نقل إلى إستانبول وفيها توفي .
_____________________________________________________________________
(1) تاريخ الدولة
العثمانيّة ص 171 د. علي حسون . (2) مذكرات السلطان عبد الحميد .
(المصادر
الإسلاميّة: (تحت الطبع) ...............................المجلد الثاني، تأليف
محمد علي شاهين .
******* |