
غازي القصيبي
ولد الشاعر الوجداني، المفكر، والوزير السعودي السابق غازي عبد الرحمن القصيبي بالاحساء في عام 1360/1960ونشأ بها، أكمل دراسته العليا بلندن سنة 1384/1964، عمل أستاذاً في كليّة التجارة بجامعة الملك سعود، تنقّل في الوظائف الحكوميّة، وتولى وزارة الصحّة، ثمّ عيّن بعد إقالته سفيراً للسعوديّة في البحرين، وقف بين الأصالة والمعاصرة، صوّر النزعة الرومانسيّة من حنين وغربة وقلق في أسلوب جمع بين رصانة القديم وإيقاعه الشجي وشفافيّة العبارة وحداثة بنائها وقدرتها على الإيحاء، أصدر عدداً من الدواوين الشعريّة منها: (أشعار من جزائر اللؤلؤ) 1380/1960، و(قطرة من ظمأ) 1385/1965، و(عن هذا وذاك) 1398/1978، و(قصائد مختارة) 1400/1980، و(معركة بلا راية) و(الحمّى) 1402/1982، وله كتاب: (التنمية وجهاً لوجه) و(هل للشعر مكان في القرن العشرين) وديوان (أنت الرياض) و(أبيات غزل).
يشهدُ اللهُ أنكم شهداءُ ** يشهدُ الأنبياءُ.. والأولياءُ
مُتّمُ كي تعزّ كِلْمة ربّي ** في ربوع أعزها الإسراءُ
إنتحرتمْ؟! نحن الذين إنتحرنا ** بحياةٍ.. أمواتها الأحياءُ
أيها القومُ! نحنُ مُتنا... فهيّا ** نستمعْ ما يقول فينا الرِثاءُ
قد عجزنا.. حتي شكا العجزُ منّا ** وبكينا.. حتي إزدرانا البكاءُ
وركعنا.. حتي إشمأز ركوعٌ ** ورجونا.. حتي إستغاثَ الرجاءُ
وشكونا إلي طواغيتِ بيتٍ ** أبيضٍ.. ملءُ قلبهِ الظلماءُ
ولثمنا حذاء شارون .. حتي ** صاح مهلاً! قطعتموني! الحِذاءُ
أيّها القوم! نحن مُتنا.. ولكنْ ** أنِفت أن تَضمّنا الغَبْراءُ
قل لآيات : يا عروسَ العوالي ** كلّ حسنٍ لمقلتيكِ الفِداءُ
حين يُخصي الفحول... صفوةُ قومي ** تتصدي للمجرمِ الحسناءُ
تلثمُ الموْت وهي تضحكُ بِشْراً ** ومن الموتِ يهربُ الزُعماءُ
فتحت بابها الجنانُ.. وحيّتْ ** وتلقتكِ فاطمُ الزهراءُ
قُلْ لمن دبّجوا الفتاوي: رويداً ** رُبّ فتوي تضجّ منها السماءُ
حين يدعو الجهادُ.. يصمتُ حِبرٌ ** ويراعٌ.. والكتبُ.. والفقهاءُ
حين يدعو الجهادُ... لا إستفتاءُ ** الفتاوي، يوم الجهاد، الدماءُ!