|
العمارة الحربيّة في دار الإسلام
تعرّضت الدولة الإسلاميّة
لهجمتين شرستين عاتيتين، جاءت الأولى كالإعصارمن الشرق، وتولّى كبرها المغول
بقيادة تيمورلنك وهولاكو من بعده، فجاسوا خلال الديار، وقوّضوا دولة بني العباس
وحواضر الشرق الإسلامي، وقضوا على الحضارة الإسلاميّة العظيمة في بغداد عاصمة
الخلافة ودمروها.
---------------------------------
العمارة الحربيّة في دار الإسلام
تعرّضت الدولة الإسلاميّة
لهجمتين شرستين عاتيتين، جاءت الأولى كالإعصارمن الشرق، وتولّى كبرها المغول
بقيادة تيمورلنك وهولاكو من بعده، فجاسوا خلال الديار، وقوّضوا دولة بني العباس
وحواضر الشرق الإسلامي، وقضوا على الحضارة الإسلاميّة العظيمة في بغداد عاصمة
الخلافة ودمروها.
وجاءت الهجمة الثانية كالسيل من الغرب على شكل حملات صليبيّّة متعاقبة، إلا أنّ
قادة المسلمين وأمراءهم لم ييأسوا ولم يقنطوا، ونهضوا للدفاع عن دار الإسلام
بشجاعة، وهبّوا لدفع الأخطار بجسارة، واستطاعوا تحويل الهزيمة إلى نصر ساحق في
عين جالوت بقيادة المظفّر قطز، والظاهر بيبرس، وكذلك استطاع صلاح الدين يوسف بن
أيوب توحيد الأمّة..
---------------------------------
وبلغت صناعة جرّ المياه إلى المدن الإسلاميّة من التقدّم والبراعة والازدهار
شأواً بعيداً عند المسلمين، لم تبلغه أمّة قبلهم، حيث شقّوا الأقنية والجداول،
وجرّوا المياه من مسافات بعيدة، وشيّدوا لها المنشآت العمرانيّة
---------------------------------
*الريّ
وسقاية المدن في حضارة الإسلام
الماء حياة كلّ حي، والناس محتاجون إليه غاية الحاجة، لشربهم وزرعهم وسقي
مواشيهم، ولو تأمّلت المجتمعات البشريّة لوجدت الناس يجتمعون في البلاد القريبة
من الأودية والأنهار، فهم في غنية عن شرب مياه المطر، وبعضهم ينزل البوادي فلا
يجد المياه للشرب إلاّ عند نزول المطر، وهو عذب فرات شديد الحلاوة، يكسر وهج
العطش ويسهّل انحداره في الحلق لعذوبته، أنزله الله برحمته من السحاب، وأخرجه
من العيون والأنهار، ولو شاء لجعله أجاجاً، وهو المر الزعاف، يحرق حلق الشارب
لمرارته وشدّة ملوحته.
---------------------------------
عرّف فقهاء المسلمين التجارة بأنّها شراء بشيء ليباع بالربح، أو تقليب المال
بالتصرّف فيه ليباع بالربح، ورأى ابن خلدون أنّ
معنى التجارة ومذاهبها وأصنافها: محاولة الكسب بتنمية المال بشراء السلع بالرخص
وبيعها بالغلاء أياً ما كانت السلعة من دقيق أو زرع أو حيوان أو قماش، وذلك
القدر النامي يسمى ربحاً فالمحاول لذلك الربح إما أن يختزن السلعة ويتحيّن بها
حوالة الأسواق من الرخص إلى الغلاء فيعظم ربحه، وإما بأن ينقله إلى بلد آخر
تنفق فيه تلك السلعة أكثر من بلده الذي اشتراها فيه فيعظم ربحه، ولذلك قال بعض
الشيوخ من التجّار لطلب الكشف عن حقيقة التجارة: أنا أعلمها لك في كلمتين:
اشتراء الرخيص وبيع الغالي فقد حصلت التجارة.
---------------------------------
أدرك
الخلفاء المسلمون في وقت مبكر أنّ العملة بالإضافة إلى قيمتها الاقتصاديّة،
وسيلة للإعلان عن سيادة الدولة الإسلاميّة وعروبتها، ومن أجل ذلك حرصوا على
نقشها بالعبارات الدينيّة الموجزة التي تعبّر عن عقيدة التوحيد، المكتوبة
باللغة العربيّة، كما نقشوا عليها اسم الخليفة لإثبات شرعيّة الحكم، الذي يضمن
قيمة المسكوكات، ومنها عبارة: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، الأمر كله لله،
لا قوّة إلا بالله، لا غالب إلا الله، الله ربنا، محمد نبينا، الحمد لله رب
العالمين، وما النصر إلاّ من عند الله، وهدى الله هو الهدى، والعاقبة للتقوى،
وقل اللهمّ مالك
الملك بيدك الخير، وإلهكم إله واحد، وباسم الله ربي.
---------------------------------
لم يكتف المسلمون بالسماع والنقل من كتب الأقدمين للوصول إلى المعلومات
الجغرافيّة الدقيقة، بل اتجهوا نحو الرحلة واكتشاف المجهول، ليس للاستمتاع
باكتساب معارف جديدة فحسب، ولكن لأنّ التجربة والمشاهدة هما السبيل الأمثل
للحصول على المعلومات الصحيحة، وكشف أوجه الحياة، وظلّت رحلات المستكشفين
المسلمين في القرون الوسطى مصدراً هاماً من مصادر علم الجغرافية..
---------------------------------
عرّف ابن
خلدون الحسبة بأنّها: وظيفة دينيّة من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر،
الذي هو فرض على القائم بأمر المسلمين.
وجاء في اصطلاح الماوردي أنّها: أمر بالمعروف إذا ظهر تركه، ونهي عن المنكر إذا
ظهر فعله.
وقال تعالى: (ولتكن منكم أمّة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن
المنكر).
---------------------------------
في كتاب الله تعالى آيات محكمات كثيرة استودع فيها ربّنا من الإعجاز العلمي ما
يدعو إلى التأمّّّل والتفكير في ملكوت السموات والأرض، والحثّ على طلب العلم،
والسير في الأرض، والنظر في كيفيّة بدء الخلق.
وجرت سنّة رسوله الأمين على تكريم العلم وأهله، وتفضيل مجالسه على مجالس
العبادة، والحضّ عليه، فقال الصادق الأمين: (من أراد الدنيا فعليه بالعلم، ومن
أراد الآخرة فعليه بالعلم، ومن أرادهما معاً فعليه بالعلم).
---------------------------------
دعا الرسول صلّى الله عليه وسلّم المسلمين إلى المداواة، فقال: (إنّ الله أنزل
الداء والدواء، وجعل لكل داء دواء). وبلغ من عنايته بالطب أن يقول: (العلم
علمان: علم الأديان، وعلم الأبدان).
وحذّر من جهّال الأطباء، وحذّر من الأمراض المعدية، وإلى ضرورة عزل المريض
المصاب بمرض معد كالجذام، والفرار منه، وعدم الخروج من أرض انتشر فيها الوباء
كالطاعون.
---------------------------------
جاءت الآيات القرآنيّة تحثّ المسلمين على النظر في ملكوت السموات والأرض.
قال تعالى في محكم آياته: (والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم،
والقمر قدّرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم، لا الشمس ينبغي لها أن تدرك
القمر ولا الليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون).(1)
-
-
-
-
-
-
-
-
-
-
-
-
-
-
-
الفنون
الإسلامية الكبرى
-
الفنون الإسلامية الصغرى
|