|
عواصم إسلامية
بغــداد
قبة
الإسلام ومدينته، مدينة السلام، أو مدينة الله، أُم الدنيا، وأم الممالك، جنة
الأرض، سيدة البلاد، دار الخلافة، الزوراء، مجمع الرافدين، معدن الظرائف، مدينة
المنصور، عاصمة العراق القديم والحديث، بناها الخليفة العباسي أبو جعفر ال منصور عبد
الله بن محمد بن علي سنة145/772 ولم يزل بها إلى آخر أيام خلافته ثم حج منها وتوفي
بمكة، وجعلها أحد مراكز الحضارة في العالم، وزهرة المشرق وجنة الدنيا، وانتقل إليها
سنة 149/ 766 من الهاشمية، وبنى مدينتها بشكل مدور، وعمل لها سورين سنة 147/760
وبنى قصره في وسطها، والمسجد
الجامع بجواره، وبنى القبة الخضراء فوق إيوان، وجر أقنية الماء إليها، وأقطع أصحابه
القطائع، فعمروها وسميت بأسمائهم، لم يكن لها نظير في جلال قدرها وفخامة أمرها
وكثرة علمائها وأعلامها، وابتنى بها الكرخ وهي دار خلافة بني هاشم، وبنى المنصور
للمهدي الرصافة في الجانب الشرقي سنة 151/768 وقام المعتصم بالانتقال إلى سامراء،
اجتاحها التتار سنة 650/1252 وقضى هولاكو على مركزها الديني والسياسي، ودمرها وكانت
هدفا للفرس خلال الحرب العراقية الإيرانية سنة 1401/1981 التي توجت بانتصار العراق.
وتقع على جانبي دجلة من الشرق والغرب، بها البساتين المونقة والحدائق المحدقة وبها
النخيل وأنواع الرياحين. قال أبو الفرج الببغاء: إن هواءها أغذى من كل هواء وماءها
أعذب
من كل ماء وأن نسيمها أرق من كل نسيم وهي من الإقليم الإعتدالي بمنزلة المركز من
الدائرة، ولم تزل بغداد موطن الأكاسرة في سالف الأزمان ونزل الخلفاء في دولة
الإسلام ، ينسب إلها من العلماء والزهاد والعباد والأدباء والشعراء والصناع عدد لا
يعلم عدده إلا الله .وأشهر مكتبات بغداد: مكتبة الجامعة والمكتبة المركزية ومكتبة
المجمع العلمي العراقي ومكتبةالمتحف العراقي ومكتبة الإمام أبي حنيفة.
________________________________________________________
(1)معجم
البلدان م2 ص203 لياقوت. (2) فتوح البلدان ص293 للبلاذري . (3) آثار البلاد وأخبار
العباد ص317 للقزويني . (4) تاريخ التراث العربي ص159 سيزكين.
(5) المصادر
الإسلاميّة ج 1 ...........................................................محمد
علي شاهين .
* * *
|