صلاح الدين الأيوبي

الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب بن شادي: (532/1138 ـ 589/1193): فاتح بيت المقدس، محرر الشام وفلسطين من الصليبيين، ولد في تكريت، عمل أبوه في خدمة نور الدين محمود زنكي، قال ابن خلّكان، اتفق أهل التاريخ أن أصله من دوين، تسلّم الوزارة بعد وفاة عمّه أسد الدين شيركوه بمصر، ولم يزل أمره في ازدياد، وامر العاضد لدين الله الفاطمي في نقصان حتى منع من التصرّف، وتتبّع جنده، وكان يحفظ القرآن وكتاب (التنبيه) في فقه الشافعيّة، و(الحماسة) في الشعر، سمع الحديث من حافظ الديار المصريّة أبي طالب السلفي بالإسكندريّة، أخذ دمشق بدون قتال، وسار الصالح إسماعيل بن نور الدين في حاشيته إلى حلب، ثم حاصر حمص بالمجانيق، وأخذ حماه وحاصر حلب، ثم رد وتسلم حمص، وعطف على بعلبك، وهزم عز الدين مسعود على قرون حماه، وأمر ببناء السور الأعظم المحيط بمصر والقاهرة سنة 672/1273 وإنشاء قلعة بجبل المقطّم التي صارت دار اتلسلطنة أيام الكامل، وأبطل المكوس وهدم دار المعرفة، وبنى مدرسة للشافعيّة وأخرى للمالكيّة، وعزل قضاة الشيعة وأزال مذهبهم، إلى أن نسي في مصر، وأخذ في غزو الفرنج، وسيّر توران شاه إلى الصعيد وأزال شعار الفاطميّة، ودعا في الخطبة للمستضيء العباسي سنة 567/1172 حرر كثيراً من بلاد الشام من الفرنج، وأعاد بيت المقثدسس سنة 583/1187 وأزال ما أحدثه الصلبيّون من الآثار ، جرحه الإسماعيليّة في فخذه فقتلهم وفتح قلعتهم، وكان شجاعاً سمحاً جواداً مجاهداً، يجود بالمال قبل الوصول إليه، وكان شديد الرغبة في سماع الحديث، سقطت على أقدامه الدول، ووقفت على أعتابه الملوك، ودانت له الرقاب، وانقادت إليه الخزائن، استطاعأن يجعل من ضعف المسلمين قوّة، ومن انقسامهم وحدة، وكان حسن العشرة، طيّب الأخلاق، مات بدمشق ودفن في القبة المعروفة بشمال الجامع الأموي التي بناها الأفضل، واستقرّت مصر لابنه عماد الدين عثمان، ودمشق لابنه الأفضل نور الدين علي، وحلب لابنه الظاهر غياث الدين غازي .

****

- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

الرئيسية / حضارة الإسلام / التراجم / عالم الكتب / الأدب / وثائق وبيانات / الموسوعة / الشباب / ركن الأطفال

ليس كل ما ينشر يعبر بالضرورة عن رأي المجلة، ولا تتحمل المجلة مسؤولية الاستخدام غير السليم للبرامج والوثائق

كل الحقوق محفوظة لمجلة الغرباء 2004 ©

www.alghoraba.com