|
ورع صفوان قصّة من التراث سيناريو: محمد علي شاهين
حج صفوان بن سليم ومعه سبعة دنانير فاشترى بها بدنة فقيل له ليس معك إلا سبعة دنانير تشتري بها بدنة قال: أما سمعت قول الله عز وجل: لكم فيها خير . وصدف أن قدم الخليفة سليمان بن عبد الملك المدينة حاجّاً، وعمر بن عبد العزيز عامله عليها . فصلى الخليفة بالناس الظهر ثم فتح باب المقصورة واستند إلى المحراب واستقبل الناس بوجهه فنظر إلى صفوان بن سليم عن غير معرفة . سليمان بن عبد الملك: يا عمر من هذا الرجل ؟ ما رأيت سمتا أحسن منه . عمر بن عبد العزيز: يا أمير المؤمنين هذا صفوان بن سليم . سليمان: يا غلام كيس فيه خمسمائة دينار . فأتى الغلام بكيس فيه خمسمائة دينار . سليمان لخادمه: ترى هذا الرجل القائم يصلي فوصفه للغلام حتى أثبته . خرج الغلام بالكيس حتى جلس الى صفوان فلما نظر اليه صفوان ركع وسجد ثم سلم فأقبل عليه . صفوان بن سليم: ما حاجتك يا غلام . الغلام: أمرني أمير المؤمنين وهو ذا ينظر اليك الى أن ادفع إليك هذا الكيس فيه خمسمائة دينار، وهو يقول استعن بهذه على زمانك وعلى عيالك . صفوان للغلام: ليس أنا بالذي أرسلت اليه . الغلام: ألست صفوان بن سليم . صفوان: بلى أنا صفوان بن سليم . الغلام: وإليك أرسلت . صفوان: اذهب فاستثبت فاذا استثبتّ فهلم . الغلام: فامسك الكيس معك وأذهب . صفوان: لا إن أمسكت فقد أخذت، ولكن اذهب فاستثبت، وأنا ههنا جالس . فولى الغلام وأخذ صفوان نعليه وخرج فلم ير بها حتى خرج سليمان من المدينة . حلية الأولياء ج 3 ص 161
* * * |
|
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
ليس كل ما ينشر يعبر بالضرورة عن رأي المجلة، ولا تتحمل المجلة مسؤولية الاستخدام غير السليم للبرامج والوثائق كل الحقوق محفوظة لمجلة الغرباء 2006 © |