لمّا بكت بغداد أشجاني البكا

قصيدة الشاعر: محمد أحمد سليمان الحموري

سهم ألمّ بمهجتي فرماني

 

 

يا ويح قلبي من سهام زماني
 

لمّا بكت بغداد أشجاني البكا
 

 

فبكيت ملء العين والأجفان
 

وغدوت من فرط الأسى متقلّباً
 

 

متواصل الحسرات والأشجان
 

ونسيت من نفسي عظيم مصابها
 

 

وأضفت أحزاناً إلى أحزاني
 

وغدا النهار من السواد كليله
 

 

والليل مثل نهاره سيّان
 

وغدوت لا ألوي من الدنيا على
 

 

شيء ولا أرجوه من إنسان
 

قوموا اسألوا بغداد عن أحوالها
 

 

من بعد قائدها العظيم الباني
 

صال العلوج بأرضها وتحالفت
 

 

معهم مجوس من بني ساسان
 

ورأيت ذاك العلقمي مجدّداً
 

 

ذكرى أبيه العلقمي الثاني
 

وقف المجوس مع العلوج وهذه
 

 

عادات أهل الشرك والطغيان
 

تبقى المجوس هي المجوس وإن بدوا

 

بمظاهر الإسلام والإيمان
 

تبكيك يا صدّام بغداد التي
 

 

قد كنت فارسها مدى الأزمان
 

تبكي الحرائر في الخدور وقد غدت
 

 

من بعده صيداً لدى الغربان
 

تبكي الأرامل واليتامى بعده
 

 

من مثل صدّام يجير العاني
 

تبكيك تكريت التي قد أنجبت
 

 

أسد الرجال وفارس الفرسان
 

تكريت إنّي قد عشقتك فاقبلي
 

 

مني تحيّة عاشق ولهان
 

والأسد إن ماتت فمن أشبالها
 

 

تأتي الأسود لكرّة وطعان
 

هذي فلسطين الجريحة ترتدي
 

 

ثوب الحداد على أبيها الحاني
 

من للشهيد يزود عن أبنائه
 

 

من عاديات الفقر والحرمان
 

تبكي فلسطين الحزينة كلّما
 

 

ناح الحمام على غصون البان
 

والعرب من شرق لغرب أصبحوا
 

 

نهباً لكل مغامر أو جاني
 

يا رب فارحم أمّة الإسلام من
 

 

أهوال ما يأتي به الحدثان
 

وابعث صلاة للنبي محمد
 

 

خير البريّة سيّد الأكوان
 

 ******

 

- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - --

الرئيسة / حضارة الإسلام / التراجم / عالم الكتب / الأدب / وثائق وبيانات / الشباب / ركن الأطفال / شخصية العدد

ليس كل ما ينشر يعبر بالضرورة عن رأي المجلة، ولا تتحمل المجلة مسؤولية الاستخدام غير السليم للبرامج والوثائق

كل الحقوق محفوظة لمجلة الغرباء 2004 -2007  ©

www.alghoraba.com