قصيدة:

فمن يطلب المجد الرفيع فدربه     ورود المنايا مثل صدّام أو فلا

للشاعر محمد أحمد سليمان

هيّجت الطريقة البشعة لإعدام الرئيس العراقي صدّام حسين المجيد صبيحة عيد الأضحى الماضي وما رافق هذه المشاهد المثيرة من كلمات التشفي والحقد الأشجان، فانبرى الشعراء يعبّرون عن خلجات نفوسهم المليئة بالمرارة والألم، ويصفون وقفة العزّ للقائد أمام أرجوحة الشرف بكل قوّة واستعلاء، غير هيّاب ولا وجل، وليس ذلك غريباً في أمّة اتخذت الشعر ديوانها، والشاعر لسانها وعميدها.

ومن هؤلاء الشعراء الأستاذ محمد أحمد سليمان صاحب القصيدة المهداة إلى روح الرئيس القائد في يوم استشهاده:

 

أردت العلا من دربه متعجّلا
 

 

فجاء العلا يسعى إليك مهرولا
 

فمتّ شهيداً رافع الرأس باسلاً
 

 

كأسد الوغى بل كنت أمضى وأبسلا
 

نظرت إلى صدّام في يوم عرسه
 

 

مهيباً وقوراً رابط الجأش مقبلا
 

كما الطود تهتزّ الجبال لخطوه
 

 

وكالصقر عن عليائه ما تحوّلا
 

يسير ليلقى ربّه وهو باسم
 

 

وضيئ المحيّا ذاكراً ومهلّلا
 

فيا بطل الأبطال سطّرت قصّة
 

 

ستبقى مدى الأيّام تتلى على الملا
 

وأعطاك رب العرش منه كرامة
 

 

وفضلاً عظيماً عاجلاً ومؤجّلا
 

فمن يطلب المجد الرفيع فدربه
 

 

ورود المنايا مثل صدّام أو فلا
 

ستبقى أسود الغاب حتى بموتها
 

 

أسوداً ويبقى الوغد وغداً وإن علا
 

كريم عزيز النفس قائد أمّة
 

 

يرى حوله أبناء سوء أرازلا
 

فلم يسعف الصبر الجميل جوانحي
 

 

وسالت دموع العين مني جداولا
 

فإن لطّخ الله المجوس بعارهم
 

 

 فوجهك يا صدّام بالنور جلّلا
 

وإن أشعلت بالحقد نار صدورهم
 

 

فصدرك بالإيمان والصبر جمّلا
 

لقد كنت يا صدّام للعرب ملجأً
 

 

وكنت لهم حصناً منيعاً وموئلا
 

فخانتك أقوام صغار نفوسهم
 

 

وكنت الكبير الواسع المتحملا
 

فما زدتهم بالحلم إلاّ جهالة
 

 

وأوّاه من جهل إذا ما تأصّلا
 

ومن مثل صدّام عميداً وفارساً
 

 

ومن مثل صدّام إذا الخطب أقبلا
 

بكتك فلسطين التي كنت دائماً
 

 

لها والداً برّاً وسيفاً مؤمّلا
 

عليك سلام الله مني تحيّة
 

 

وأسكنت في أعلى الفراديس منزلا
 

تجاور من قد جاء للناس هادياً
 

 

شفيع الورى طه الحبيب المبجّلا
 

عليه صلاة كلّما حلّ زائر
 

 

وطوّف بالبيت العتيق وهلّلا
 

*  *  *  *

 

- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - --

الرئيسة / حضارة الإسلام / التراجم / عالم الكتب / الأدب / وثائق وبيانات / الشباب / ركن الأطفال / شخصية العدد

ليس كل ما ينشر يعبر بالضرورة عن رأي المجلة، ولا تتحمل المجلة مسؤولية الاستخدام غير السليم للبرامج والوثائق

كل الحقوق محفوظة لمجلة الغرباء 2006 ©

www.alghoraba.com